المَوت فى حَياة الآتى

 

المَوت فى حَياة الآتى :

وتفجّرى يانفسُ إِنَّ دفاتري
ثُكِلَتْ مِنَ الحساسِ بالكلِماتِ
أنّت ولكنْ مايُفيـــدُ أنَينُـــها
من شُرِّدِتْ من قلبِها أنّاتي
وتَناثَرَتْ شُبُهاً تُنيـــر لتنطفي
لمّا يُنير وَميضُها أشتاتي
وإذا أنارتْ فى الظّـــــلامِ تكالَبَتْ
شَتّى علَّي جَحافِلُ الحَشَراتِ
مابَيْـــــنَ خـــارِقَةٍ يَـــــديَّ بنارِها
لِتُذِيبَ عنِّي سائِلات دَواتي
والضارباتُ حصارهنَّ على فَمِي
حتّى تَموتَ حرائرُ الخَطَراتِ
فأَبث نجوى فى الضلوعِ تِمِزَّقَتْ
من حَرِّها كِبِدي على مأساتي
وأنا اليتيمُ ولم يَمُتْ ليَ والــــــــدٌ
حتّى ولا ماتَتْ هنا أُماتي
لكنَّ مَنْ لَمَسَت يَديَّ بِحِسِّــــــها
وُئِدَتْ غداةَ العيدِ فى جنّاتي
فَبَقِيْتُ بَيْنَكُمــــــــا أقَلِّبُ نَاظرى
ويجولُ فى قَلْبي صدى السَّنواتِ
فَأَراكما وكـــــــــأَنَّ لا يعْنيكُــما
أمري ولا تَعنيكما آهاتي
ياصاحِبيَّ سليلةٌ مِنْ يعــــــــــربٍ
وُئِدَتْ فذودا عَن حياضِ قناتي
ماتلك إلَّا من نعيشُ بَدونَهـــــــا
كالبَهْمِ ترعى فى يبابِ فلاةِ
وُئِدَتْ ودونَ الناسِ نحنُ حِماتُها
فَتَفَجَّرا.. إنيّ لها بِحياتي
سأَجـــــــودُ والدنيا تزينُ بمقلَتْيِ
ماضرَّنَيْ أنْ لا أجودَ بِذاتي
هيّـــــــــا فلنْ يَفِدَ البسيطةَ طارقٌ
وبأَرضِ يعربَ تُسْتَباحُ فتاتي
ياصاحبىَّ فهل نسيـــــــــــرُ لِقَبْرِها
ونناشِدُ اللهُّــــــــمَّ بالمَلَكاتِ
زُمَــــــــــراً إليها نُسْتَـــــحَثَّ لعلنا
نرثُ الحياةِ لعمـــــرها بالآتي


يناير 1980

 

جميع الحقوق محفوظة © 2014

Powered by Diamond Vision