تداعيَات فى زمن القهر

 

تداعيَات فى زمن القهر

هنـــــا أنت التى كُتبت عليها كلّ أبياتي
بلي أنتِ التى نادتْ عليها كلّ أصواتي
ولاتدرينَ من هذا الذي أهداكِ خافقهُ
فإِنيّ جئتُ فى نهديكِ قد سَلّمتُ راياتي

* * *
تـــــــــــرى ....
من قـــــــــد أكـــــــــــونُ أنـــــــــا
إذا لَمْـلَمْــــــــــتُ أشتــــــــــاتي
وجئــــــــتُ إليـــــــكِ منهزمــــــاً
أُفتشُ عنــــــــكِ فى ذاتــــــي
فهل تدرينَ أني الظاميُّ المحمولُ فى ظهري
أواني المــــــــــــــــــــاء
وهل تدرينَ أني الصابرُ المعلولُ
فى جوفي أعاني الـــــــــــــدّاء
فهل تدرينَ ....
يا صمتاً يجلجلُ صوتُها في مَدْفَنِ الأَحياءْ
ولكن كيف.........
والأَحياءُ لاتصغي إذا ناديتُ فى الأحياءْ
** ** ** *
خذيني ... جئتُ مهزوماً
وشلَّتْ منَّيَ الأوصالْ
وصوتى ضاعَ فى كبدي
بما حُمّلتُ من أحمالْ
وضاعت زينتي فى الطّينِ
لمّا قمتُ بالترحالْ
لأَن الحقَّ فى هذا الزمان الرّغدِ
باتَ محــــــــــــُالْ
** ** **
أتيت إليك مهزوماً.....
فَضُميني إلى صدرٍ يُحيلُ اليأْس فى صدري
إلى لا يـــــــــــــــــــأسْ
وشُدي لي هنا بالحبِّ أذري
إنَّ فيكِ البــــــــــأسْ
أنا أهواكِ............
لا تهواكِ نفسي مثلَهم بالحَدْسْ
فنفسي إنما هامَتْ على دنياكِ منذُ الأمسْ
وكلّ حقيقةٍ حولي ضلالٌ مابها قد ظلَّ مابالنفسْ
ونفسي يامُنى نفسي
تتوقُ لرؤية الأَشياءِ من حولي
كَقُرصِ الشمسْ
*****
وأما بعدْ ....
أتيتكِ فى يدي قلمي
وفي قلبي كتمتُ الآه
رأيتُ إليكِ لي درباً
فما جانبتهُ لسواهْ
ورغمَ المرِّ والمحذورِ
ما ناديتُ وا عواناه
وجئتُ إليكِ منفعلاً
بقلبٍ تاه عم دنياهْ
فهذا قلبي المهزومِ
كوني لو أتى نجواهْ
وكوني عندما يأْتيك مكلوماً
ســـــــــــــنا مأواه

*****
ولن أقوي انتظاراً بعدُ
إنّي ها هنا مهزوم
على نهديكِ.........
فى عينيكِ..........
في شفتيكِ.........
في كفيكِ...........
في كلَّ المعايير التي تُهوى....
أنا مهزومْ
هنا سَلَّمْتُ راياتي .....
هنا كُتِبِتْ عليكِ اليومَ أبياتي
بلـــــــــــــــى........
أنت التي نادَتْ عليها كل ُّ أصواتي
ولا تدرينَ أني الظاميُ المحمولُ فى ظهري
أواني المـــــــــــــاء
ولاتدرينَ أنّي الصابرُ المعلولُ فى جوفي أعاني الدّاء

8/9/1978 م

 

جميع الحقوق محفوظة © 2014

Powered by Diamond Vision