لا تنادينى

 

(لا تنادينى )
لا تنــــــــــــــــــــــــــاديني .....
فليسَ السمعُ مأْمونَ العَواقِبْ
لا تنــــــــــــــــــــــــــاديني .....
فما أُذْنــــــــــــــيْ أنا
إنّمــــــــا تَسمعُ رَجْعَ الصَّوتِ في كُلِّ المناقبْ
لا تنــــــــــــــــــاديني وقولى :
يا صـــــــــدى الحُبِّ تَوقفْ
سوفَ يغتالُكَ رتل الغاضبين
إنمَّـــــــــا الحُـــــــبُّ حـــــــــرامْ
وابتساماتالحسانِ الغيدِ فى بيتى حرامْ
هكذا نَصَّتْ شُروع الشارعين
وأنا فى شرعهم سيدتي
من فــلولِ التائبيــــــــــن
عَمَّدوني بصليبٍ فوقَ صدري
زينـــــــــونْي بأكاليلَ وتـــاجٍ
وعُقـــــــــودِ الياسَــــــــــــمينْ
واحتفــــــــى الرُّهبانُ في كلّ الكنائسْ
قَرَعوا الأجــــــــــراسَ
واختاروا لرأَسي ألفَ سائسْ
عَمَّمـــــــــــوا إِسمي على كلّ المذاهِبْ
أَنني أصبحتُ منذُ الآنَ راهِبْ

******
لا تنــــــــــــــــــــــــــاديني .....
فبعدَ اليومِ سمعي
حَرَّم الشرعُ عليهِ الإستماعْ
وعيوني لا ترى نــــــــوركِ
ولساني لايجاريكِ .. فصوتي
كَنَسِيُّ الوقعِ .. محدودُ البقاعْ
أخذوا قلبــــــــــــــى ...
فما عندي مِنَ الوجدِ سوى بعضِ مَتاعْ
هكذا علَّمني الْرُّهبانُ :
( أنَّ الحُبَّ أنْ أفقدَ ذاتي )
وأنا أصبحتُ منذ الآن راهِبْ
ليس لــــــــى أمر ...
ولكنّى عَلَىَّ الانصياعْ
فاسمعي مني ولا تأتي إلَيّ
لا تنــــــــــــــــــــــــــاديني .....
لكي لا يسبقَ الوجدَ إلى قلبك سيفُ الرَّهبَنَةْ
هــا هنــا السمعُ حَـــــــرامْ
وانتظار الغدِ بالعينِ حـــرامْ
هكذا الشَّرعُ هنا قد كتبوا فوقَ الجبين
فاستميحي العذرَ عني
وابعدي ماشئتِ عن صومعتي
فأَنا المكتوبُ في سفْرِ المذاهبْ
أنني أصبحتُ منذُ الآنَ راهب .
يوليه 1973 م

 

جميع الحقوق محفوظة © 2014

Powered by Diamond Vision