زمان الحرب

 

زمان الحرب ...


زمان الحرب. . .


كنتُ مطلوبـاً زمـان الحـربِ
فـــي الصـف الأمــامـي
كنـت محبـوبـاً ومرغـوبـاً
لـدى السادة أربـاب الزمــامِ
كنتُ جندياً . . .
وسيفي قلماً كان وقرطاساً . . .
و بعضـاً مـن كـــلامِ


ولقد حاربتُ . . .
ما هادنتُ . . .
ما ساومتُ . . .
ما خنتُ ذمامي
لم أخف من سوط جلادي وقـيدي في دهاليــز الظـلامِ
فارساً كنتُ . . .
إذا جاء إلى الساحة فرسان الكلامِ
في يدي قلبي
متى أمـشي لكم يـمشي أمامي

ولـقد حـاربـتُ فـي سينــا
وفـي القـدسِ نـــزلـــتُ
ومن الجولان أرسلتُ تـراتيـلي وقلتُ
ثم في صبرا وشاتيلا دمي سال . . . .
ولـكن ما وهنتُ
أينما سرتم أنا سرتُ
وما ذقتم فذقتُ
كل شبر من بلادي
لي عليهِ ثمَّ بيتُ
أين مني الآن ما قد كان من أمـري وكنتُ ؟!

قدمي تـاهت . . .
وقلبـي ضـاع ما بيـن الزحـامِ
أيـن دربـي . . .
فطريـقُ الأمـس ما عاد طريقي
أين صحبـي . . .
ورفيقُ الأَمسِ ما عاد رفيـقي
أين أحبـابي وربــعي
لم أعـد أعـرف من فيـهم عدوي من صديقي
غـائمٌ دربـي . . .
ولا شيء من الأنوار قـدّامي حقيـقي
فأميـطوا من على وجهي لثـامي

وأزيلوا حجر العثرةِ مـن دربِ الكرامِ
أيـها السـادةُ . . .
أصحـاب قرار الحــرب
أربـاب السـلامِ
نــحنُ قـومٌ . . .
أينما سـرتـم نتبعكم مثـل البغامِ
كتب الله علينـا . .
وأطيعوا الله منـكم وأُلـي الأمـرَ
ولو كان حرامي

فإذا قلتم إلى الحرب . . . هتفنا وإذا قلتم إلى السـّـَلم . . . وقفنـا ثم أنتم في كلا الحالين كبلتم يدينـا
إن من حقي أن أسألكم . . .
مـاذا جنينـا ؟؟!
في كلا الحالـين . . .
من يـحمي سماءَ البيت من فـوق الغمامِ
في كلا الحاليـن . . .
من يصنعُ لـي ثوبـــي
ويعطينـي إذا جـُعت طعـامي ؟!


من سيحمي باب بيتي دون أنياب اللئامِ ؟! من سيعطيني يداً أحتاجها وقت اللحـامِ ؟!
من إذا وجهتُ وجهي نـحو بيـت اللهِ
ألقـاهُ إمامـي ؟!
وعـن الكعبةِ لو نادت لنا . . .
من سيــحامي ؟!
أيـها السـادةُ . . .
قد أشرقت الشمس على الشعـبِ النيامِ

طلع البـدر علينـا
من ثنيات واشنـــطون
وجب الشكر عليـنـا
ما دعـى فينـا كلينتـون
أيهـا المبـعوث فيـنا
جئت بـالأمر الترنتـون
جئت شرفت المدينـة
فأنزل البيـتَ الــحرامِ
موطني صار جمـيعاً
بيتكـم يا آل ســــامِ

 

جميع الحقوق محفوظة © 2014

Powered by Diamond Vision